تقدم مساء يوم الجمعة 9 اكتوبر من سنة 2009 اكثر من تسعون الف مترشح من خريجي الجامعة التونسية والمتحصلين على شهادات معادلة الدارسين في دول اجنبية للاختبار الكتابي المتعلق بحاجة وزارة التربية والتكوين لانتداب نحو 1000 معلم .
ويبدو ان الوزارة اعتمدت في هذا الاختبار عدد كبير من المراكز في كامل جهات البلاد كما اعتمدت توزيعا بدا لعدد من المترشحين عشوائيا باعتباره لم يراع ظروف التنقل والمسافات البعيدة التي يمكن ان يقطعها المترشح للوصول الى مركز الامتحان .
من جهة اخرى سادت على معظم الممتحنين مسالة الاحباط وعدم الثقة في الامتحان خاصة وان عدد كبير منهم لم يستبعد ان تكون الرشوة والمحسوبية هي المحددة لمن سينتدبون فضلا على ان موعد المناظرات والذي جاء في شهر أكتوبر بدا للبعض ان له علاقة واضحة بالانتخابات الرئاسية والتشريعية المزمع عقدها يوم الخامس والعشرين من نفس الشهر على حد تعبيرهم.
ودعا عدد كبير من الذين تقدموا للاختبار وزارة التربية ان تراجع مقاييس الانتداب المعتمدة مشيرين إلى ان الأقدمية والظروف الاجتماعية تظل من اكثر المقاييس التي تشكل مطلبا مشتركا ومرضيا وقال عدد من المختصين في الاقتصاد والتصرف والعلوم الانسانية ان اختصاصاتهم أصبحت توصف بالاختصاصات صعبة الإدماج الامر الذي عدوه اقصاء واضحا من سوق الشغل وان الدولة يجب ان تتحمل مسؤوليتها تجاه تلك الاختصاصات التي كشفت فشل المنظومة التربوية التي بدت للبعض فاقدة الى اي دراسة استشرافية تأخذ بعين الاعتبار حاجة السوق
.
ابو عزير
